ابتكار أول روبوت محادثة لمتابعة مرضى الفصام عن بُعد
أفادت وکالة آنا الإخباریة، تمكّن فريق بحثي من تطوير نظام محادثة ذكي (شات بوت) موجه خصيصاً لمتابعة مرضى اضطرابات طيف الفصام ومراقبة تطور حالتهم الصحية دون الحاجة إلى المتابعة المستمرة داخل العيادات.
وأظهرت نتائج التجارب، التي نُشرت في مجلة Consortium Psychiatricum، أن الأداة الرقمية الجديدة ساعدت المرضى في مرحلة الهجوع على الالتزام بتعبئة مفكرة صحية إلكترونية بشكل منتظم.
ويشير الباحثون إلى أن الفحوص السريرية التقليدية لا تسمح غالباً برصد التدهور أو الانتكاسات بين الزيارات الطبية، رغم أن هذه الحالات تسبقها عادة أعراض مبكرة مثل اضطرابات النوم والقلق وتراجع النشاط. وفي المقابل، يمكن للتقنيات الرقمية أن تسهم في سد هذه الفجوة، رغم محدودية الحلول المحلية وعدم توافق بعض الأدوات الأجنبية مع النظام الصحي.
وبحسب المجلة، أُجريت أول تجربة سريرية لاستخدام روبوت محادثة في هذا المجال على 15 مريضاً في مرحلة الهدوء، وأظهرت النتائج استعداد المشاركين للتفاعل مع الأدوات الرقمية في متابعة حالتهم الصحية.
وخلال التجربة التي استمرت تسعة أيام، قام المرضى بتعبئة مفكرة رقمية مرتين يومياً شملت أسئلة حول الأعراض، وجودة النوم، ومدى الالتزام بالعلاج، كما جرى تقييم سهولة الاستخدام وفق 21 معياراً مختلفاً.
وأظهرت النتائج أن 80% من المشاركين التزموا بتعبئة أكثر من نصف السجلات المطلوبة، وهو ما يتماشى مع المعدلات العالمية للتدخلات الرقمية في مراحلها الأولى. كما أفاد نحو 90% منهم بأن الروبوت ساعدهم على فهم حالتهم بشكل أفضل، فيما ذكر 53% أن الاستخدام أسهم في تحسين حالتهم المزاجية.
في المقابل، رصد الباحثون عدداً من التحديات، إذ وصف 47% من المشاركين عملية التعبئة بأنها مرهقة أو مملة، بينما طالب 67% بتقليل عدد الأسئلة. ويعمل المطورون حالياً على تحسين النظام لتحقيق توازن بين دقة جمع البيانات السريرية وسهولة الاستخدام وراحة المرضى.