مجموعة تشخيص نانوية جديدة تتيح رصد عدوى الملوية البوابية خلال دقائق
  • مجموعة تشخيص نانوية جديدة تتيح رصد عدوى الملوية البوابية خلال دقائق

    أعلنت شركة معرفية إيرانية عن إنتاج مجموعة تشخيص سريعة قائمة على الأجسام المضادة، قادرة على رصد بكتيريا الملوية البوابية في عينات البراز، بما يسهم في تسهيل التشخيص المبكر والوقاية من مضاعفات أمراض المعدة.
    رمز الخبر : 9691

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، يُعدّ التشخيص المبكر للعدوى الناجمة عن بكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori) أحد أهم الاستراتيجيات للوقاية من قرحة المعدة والحد من مخاطر الإصابة بسرطان المعدة.

    وفي هذا الإطار، نجحت شركة إيرانية قائمة على المعرفة في إنتاج مجموعة تشخيص نانوية سريعة قادرة على الكشف بدقة عالية عن هذه البكتيريا في العينات البشرية، دون الحاجة إلى إجراءات تشخيصية جراحية أو تدخّلية.

    ويعتمد المنتج الجديد على تقنية التدفق الجانبي (Lateral Flow Assay)، ما يتيح إجراء فحوصات سريعة وسهلة ومنخفضة التكلفة في المراكز العلاجية والمختبرات الطبية، فضلاً عن إمكانية استخدامه منزلياً.

    ويرى خبراء أن توسيع نطاق استخدام هذه الأدوات التشخيصية يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في برامج التحري والكشف المبكر، والحد من عبء الأمراض الهضمية، ولاسيما في الدول النامية.

    وفي ظل استمرار الأمراض الهضمية كأحد أبرز التحديات الصحية في العديد من دول العالم، تبرز أهمية تطوير أدوات تشخيصية سريعة ودقيقة تسهم في السيطرة على هذه الأمراض والوقاية منها. وفي هذا السياق، تمكنت الشركة من تطوير مجموعة نانوية للكشف السريع عن بكتيريا الملوية البوابية، التي تُعد من أكثر مسببات العدوى انتشاراً على مستوى العالم.

    ووفقاً للإحصاءات الدولية، فإن أكثر من نصف سكان العالم يتعرضون للإصابة بهذه البكتيريا خلال مراحل حياتهم المختلفة، في حين يُقدَّر معدل انتشار العدوى عالمياً بنحو 44 في المئة. ويصنف خبراء الصحة هذه البكتيريا باعتبارها أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة للمعدة وبعض سرطانات الجهاز الهضمي.

    وتعتمد المجموعة التشخيصية المطوَّرة على تقنية الكشف السريع القائمة على الأجسام المضادة، حيث تستطيع التعرف على المستضدات السطحية لبكتيريا الملوية البوابية في عينات البراز. وتمتاز هذه التقنية، مقارنة بالعديد من الطرق التشخيصية التقليدية، بسرعة الحصول على النتائج، وانخفاض التكلفة، وعدم الحاجة إلى تجهيزات مخبرية معقدة، فضلاً عن كونها غير تدخّلية.

    ومن أبرز مزايا المنتج إمكانية استخدامه في بيئات علاجية وتشخيصية متعددة، بما في ذلك مختبرات التحاليل الطبية، والمراكز الصحية، والمستشفيات، وعيادات أمراض الجهاز الهضمي، والصيدليات، وحتى من قبل المستخدمين في المنازل لأغراض الفحص الأولي والتحري المبكر. ومن شأن هذه الميزة أن تعزز الوصول إلى الخدمات التشخيصية وتسهّل عملية اكتشاف الحالات المرضية في مراحلها المبكرة.

    ولا يقتصر نشاط الشركة على هذا المنتج فحسب، بل تعمل أيضاً على تطوير وإنتاج مجموعة متنوعة من أدوات التشخيص السريع المعتمدة على تقنية التدفق الجانبي، التي توفر حلولاً تشخيصية سريعة وسهلة وذات كلفة اقتصادية، خاصة في الحالات الطارئة والمناطق محدودة الموارد والمراكز التي تفتقر إلى المعدات المخبرية المتقدمة.

    وأكدت الشركة أن جميع منتجاتها تُنتج وتُطرح وفقاً للمعايير الدولية الخاصة بإدارة الجودة والأجهزة الطبية. ويرى مختصون أن تطوير مثل هذه التقنيات محلياً لا يسهم فقط في تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، بل يعزز أيضاً منظومة التحري والكشف المبكر، ويحسن وصول المرضى إلى الخدمات التشخيصية، ويخفض تكاليف الرعاية الصحية.

    إرسال تعليق
    captcha