الخارجیة الأمیرکیة تکشف تفاصیل «اتفاق الإطار الثلاثي» بین لبنان و «إسرائیل» برعایة واشنطن
أفادت وکالة آنا الإخباریة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، تفاصيل ما وصفته بـ"اتفاق الإطار الثلاثي" بين الولايات المتحدة ولبنان و"إسرائيل"، والذي يتضمن سلسلة من الالتزامات الأمنية والسياسية الرامية إلى إنهاء حالة الصراع بين الطرفين.
وبحسب نص الاتفاق، أكد كل من لبنان و"إسرائيل"، بدعم أميركي، التزامهما بالسعي لتحقيق سلام وأمن دائمين، مع الإعراب عن الرغبة في إنهاء النزاع القائم وضمان سيادة وأمن الجانبين وإقامة علاقات جوار سلمية.
كما نص الاتفاق على تأكيد الطرفين حق كل منهما في العيش بسلام وأمان كدولتين متجاورتين، وإبداء عزمهما على إنهاء الصراع بصورة نهائية ومعالجة أسبابه، إضافة إلى إحراز تقدم تدريجي نحو تسوية شاملة للقضايا العالقة.
وفي الجانب الأمني، أشار الاتفاق إلى التزام متبادل يتيح للجيش اللبناني بسط سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، إلى جانب التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنى التحتية التابعة لها.
ووفقاً للوثيقة، سيتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة في مناطق محددة، في حين ستعمل الحكومة اللبنانية على تكريس حصرية استخدام القوة بيد الدولة واستكمال عمليات نزع السلاح بشكل موثق، مع الاستعانة بدعم دولي لتحقيق هذه الأهداف.
وتضمن الاتفاق أيضاً إنشاء فريق تنسيق عسكري مشترك بين لبنان و"إسرائيل" بمشاركة ودعم من الولايات المتحدة، بهدف متابعة تنفيذ بنود الاتفاق وضمان الالتزام بالإجراءات المتفق عليها.
كذلك، نصت الوثيقة على اتخاذ تدابير لمنع تدفق الأموال إلى الجماعات المسلحة غير الحكومية، والعمل على تشكيل فرق متخصصة لإعداد اتفاقية شاملة للسلام والأمن بين الجانبين.
وأكدت الولايات المتحدة، بحسب الاتفاق، أنها ستعمل مع شركائها الدوليين لدعم جهود إعادة الإعمار في لبنان وتعزيز التعافي الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.
ويأتي الإعلان عن الاتفاق بعد إعلان واشنطن، الجمعة، التوصل إلى "اتفاق إطار" بين لبنان و"إسرائيل"، وصفه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه إنجاز سياسي، فيما أكد استمرار وجود قوات الاحتلال في جنوب لبنان.
في المقابل، أثار الاتفاق ردود فعل رافضة داخل لبنان، حيث شهدت عدة مناطق تحركات احتجاجية، إلى جانب صدور مواقف سياسية وشعبية أعلنت رفضها لهذا المسار.