دراسة يابانية تكشف آلية جديدة قد تحول دون عودة السرطان بعد العلاج
  • دراسة يابانية تكشف آلية جديدة قد تحول دون عودة السرطان بعد العلاج

    سرطان
    توصل باحثون من جامعة تشيبا اليابانية إلى اكتشاف نقطة ضعف واعدة في الخلايا السرطانية المقاومة للعلاج، ما قد يسهم في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تحد من انتكاس المرض وتمنع عودة الأورام بعد انتهاء العلاج.
    رمز الخبر : 9716

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، كشف فريق بحثي من جامعة تشيبا في اليابان عن آلية بيولوجية جديدة تستهدف الخلايا السرطانية القادرة على النجاة من العلاجات الدوائية، وهي الخلايا التي تُعد أحد أبرز أسباب عودة الأورام بعد فترة من الاستجابة العلاجية.

    وأوضح الباحثون أن عدداً من الأورام الخبيثة، ولا سيما سرطانات الرئة والبنكرياس والقولون، ترتبط بطفرات في الجين KRAS، الذي يُعد من أكثر الجينات تحوراً في أنواع متعددة من السرطان.

    وعلى الرغم من أن مثبطات KRAS أثبتت فعاليتها في إبطاء نمو الأورام عبر تعطيل البروتين الطافر، فإن مجموعة محدودة من الخلايا شديدة المقاومة تتمكن من البقاء على قيد الحياة، وتُعرف باسم "الخلايا المُثابرة المقاومة للأدوية".

    وأظهرت نتائج الدراسة أن هذه الخلايا لا تتعرض للموت أثناء العلاج، بل تدخل في حالة مؤقتة من السكون الخلوي، حيث تتوقف عن الانقسام مع احتفاظها بقدرتها على استعادة نشاطها والنمو مجدداً فور توقف العلاج.

    وبيّن الباحثون أن بقاء هذه الخلايا يعتمد على إعادة برمجة عملياتها الأيضية، إذ تصبح معتمدة بشكل كبير على الحمض الأميني "الغلوتامين" كمصدر أساسي للطاقة والمواد اللازمة لبناء مكونات الخلية.

    كما كشفت الدراسة أن الخلايا المقاومة تعتمد بصورة مكثفة على الليزوزومات، وهي عضيات خلوية مسؤولة عن إعادة تدوير المكونات الخلوية ومساعدة الخلايا على التكيف مع الظروف الضاغطة. وعند تثبيط استقلاب الغلوتامين ووظيفة الليزوزومات بالتزامن مع استخدام مثبطات KRAS، سجل الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الخلايا السرطانية المقاومة.

    ويرى الفريق العلمي أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير علاجات مركبة أكثر فاعلية، تعتمد على استخدام مثبطات KRAS للقضاء على الكتلة الرئيسية للورم، إلى جانب علاجات مساندة تستهدف الخلايا المتبقية، ما قد يقلل من احتمالات الانتكاس ويحد من عودة المرض مستقبلاً.

    إرسال تعليق
    captcha