جامعة آزاد الإسلامية تتقدم في التصنيف العالمي وتحلّ ثانيةً على مستوى إيران
أفادت وکالة آنا الإخباریة، سلطت النتائج الأخيرة لتصنيف U.S. News Best Global Universities 2026 الضوء مجدداً على مكانة الجامعات الإيرانية في المشهد العلمي العالمي.
ووفقاً للتصنيف، نجحت نحو 80 جامعة إيرانية في إدراج أسمائها ضمن قائمة أفضل الجامعات العالمية، ما يعكس الحضور الكمي المتنامي للمؤسسات الأكاديمية الإيرانية على المستوى الدولي.
وفي هذا الإطار، سجلت جامعة آزاد الإسلامية أحد أبرز إنجازاتها خلال السنوات الأخيرة، بعد حصولها على المرتبة 460 عالمياً، لتحتل المرتبة الثانية على المستوى الوطني بعد جامعة طهران، متقدمة على عدد من الجامعات الإيرانية المرموقة.
ويستند تصنيف U.S. News إلى مجموعة من المؤشرات البحثية، من بينها جودة وكمية الإنتاج العلمي، وعدد الاستشهادات بالأبحاث المنشورة، ومستوى التعاون العلمي الدولي، فضلاً عن التأثير البحثي للمؤسسات الأكاديمية، وهي معايير تعكس بصورة مباشرة الأداء العلمي الحقيقي للجامعات.
ويرى مراقبون أن تحسن ترتيب جامعة آزاد الإسلامية يعكس تحولاً تدريجياً في الخريطة العلمية الإيرانية، بحيث لم يعد إنتاج المعرفة مقتصراً على عدد محدود من الجامعات، بل أصبح أكثر انتشاراً على نطاق أوسع.
ووفقاً للنتائج المنشورة، حققت الجامعة أيضاً المرتبة 117 على مستوى آسيا، ما عزز موقعها إلى جانب جامعات بارزة مثل جامعة شريف الصناعية، وجامعة طهران للعلوم الطبية، وجامعة تبريز.
ويؤكد خبراء التعليم العالي أن التقدم الذي حققته الجامعة خلال السنوات الماضية يرتبط بتوسيع برامج الدراسات العليا، وزيادة أعداد أعضاء الهيئة التدريسية، وتطوير البنية التحتية البحثية في مختلف فروعها، ولا سيما في الوحدات الكبرى ومراكز المحافظات.
وفي هذا السياق، أسهمت جامعة آزاد الإسلامية في محافظة كردستان، باعتبارها جزءاً من هذا الهيكل الأكاديمي الواسع، في تعزيز النشاطات البحثية والانتقال نحو نموذج جامعات الجيل الجديد، من خلال زيادة الإنتاج العلمي والمشاركة في المشاريع البحثية الإقليمية.
ورغم هذا التقدم، يشدد خبراء التعليم العالي على أن تحسين التصنيف العالمي لا يكفي وحده لقياس جودة النظام العلمي، مؤكدين ضرورة ربط الأبحاث العلمية باحتياجات الصناعة، ومعالجة التحديات المجتمعية، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا.
وبحسب التقرير، فإن حصول جامعة آزاد الإسلامية على المرتبة 460 عالمياً والمركز الثاني على مستوى إيران يعكس ترسيخ دورها بوصفها مؤسسة فاعلة في إنتاج المعرفة، تتجاوز دورها التقليدي كمؤسسة تعليمية إلى لاعب رئيسي في المشهد العلمي الإيراني.