خبراء يحذرون من نقص كثافة العظام.. حالة صامتة تهدد ملايين البالغين
أفادت وکالة آنا الإخباریة، حذرت هاسميك جاسمين سامفيليان، المحاضرة في العلوم الطبية الحيوية بجامعة أنجليا روسكين البريطانية، من خطورة نقص كثافة العظام، مؤكدة أن هذه الحالة تمثل مؤشراً مبكراً يستدعي التدخل الطبي، وليس مجرد مرحلة بسيطة تسبق الإصابة بهشاشة العظام.
وفي مقال نشرته منصة "ذا كونفرزيشن"، أوضحت سامفيليان أن العظام تعد نسيجاً حيوياً يتجدد باستمرار من خلال عمليتي الامتصاص وإعادة البناء، حيث تبقى هاتان العمليتان في حالة توازن حتى منتصف العقد الثالث من العمر، قبل أن يبدأ فقدان العظام بالتفوق تدريجياً على عملية التكوين.
وأشارت إلى أن هذا التراجع يصبح أكثر وضوحاً لدى النساء بعد سن اليأس نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، لافتة إلى أن الإحصاءات تظهر تعرض واحدة من كل امرأتين فوق سن الخمسين لكسور مرتبطة بهشاشة العظام.
وأضافت أن عدداً من العوامل قد يزيد من خطر الإصابة، من بينها التدخين، والإفراط في تناول الكحول، وقلة النشاط البدني، إضافة إلى عدم الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين "د".
وبيّنت الخبيرة أن تشخيص نقص كثافة العظام يتم عبر فحص امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DXA)، إذ تشير النتائج التي تتراوح بين -1 و-2.5 في "درجة T" إلى وجود نقص في كثافة العظام، في حين تدل القيم الأقل من -2.5 على الإصابة بهشاشة العظام.
وأكدت سامفيليان أن تطور نقص كثافة العظام إلى هشاشة ليس أمراً حتمياً، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر يتيح فرصة فعالة للوقاية والعلاج.
وأوصت بممارسة التمارين المعتمدة على تحمل الوزن، مثل المشي والجري والرقص وتمارين القوة، لما لها من دور في تحفيز بناء العظام وتحسين التوازن وتقليل مخاطر السقوط، كما دعت إلى ممارسة تمارين "التاي تشي" والحفاظ على نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين "د".
وأضافت أنه في الحالات الأكثر تقدماً، قد يلجأ الأطباء إلى وصف أدوية تقلل من فقدان العظام، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للكسور.
وختمت سامفيليان بالتأكيد على أن صحة العظام هي نتاج عوامل تراكمية تشمل التغذية والنشاط البدني والتغيرات الهرمونية على مدار الحياة، مشددة على ضرورة التعامل مع نقص كثافة العظام باعتباره "إشارة تحذيرية" تستوجب التدخل المبكر.