شي وبوتين يوقعان بياناً مشتركاً لتعزيز التنسيق الاستراتيجي الشامل ودعم التعددية الدولية
أفادت وکالة آنا الإخباریة، أكّد البيان الصيني-الروسي المشترك، الصادر بعد قمة بيجين، أنّ "نظام العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين يتحول إلى نظام متعدد الأقطاب"، وأن العلاقات الروسية الصينية تسهم في تعزيز نظام عالمي عادل ومنصف.
وأشار البيان إلى تصاعد التعقيدات في الوضع العالمي نتيجة النزعات الاستعمارية الجديدة وسياسة التكتلات المتصارعة، داعياً أطراف النزاع في "الشرق الأوسط" إلى التفاوض، ومؤكداً على أهمية التفاعل الإنساني كأساس للثقة السياسية والتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.
كما شدد البيان على تعزيز التعاون في المجال التعليمي عبر تطوير شراكات مباشرة بين المؤسسات التعليمية، والالتزام بالمعايير الأساسية للقانون الدولي، التي تتعرض للانتهاك بشكل متكرر، مما يزيد صعوبة حل النزاعات.
ودعا البيان إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وحل النزاع في أوكرانيا عبر الحوار والمفاوضات، محذراً من السياسات الأميركية غير المسؤولة، بما فيها مشروع "القبة الذهبية"، وتهديدها للأمن الدولي واستقرار المجتمع الدولي.
وأكدت روسيا والصين على ضرورة عدم ضمان أمن دولة على حساب أخرى، ورفض إنشاء "ناتو آسيوي"، وحذر البيان من استخدام حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما دان المبادرات التي تهدف إلى حظر أو مصادرة أصول الدول الأجنبية، واعتبر سياسة إعادة التسلح اليابانية تهديداً للسلام الإقليمي.
وشدد الجانبان على رفض الاغتيالات والتدخل الخارجي، ودعما لنظام دولي للحد من التسلح تكون الأمم المتحدة محوره، مؤكدين معارضتهما لعسكرة الفضاء، وتجديد روسيا التزامها بمبدأ "الصين الواحدة" ودعمها جهود بكين في حماية سيادتها، بينما أكدت الصين دعمها لروسيا في حماية أراضيها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
وفيما يتعلق بالتعاون التقني، أعلن الطرفان عزمهما تعزيز التعاون في مجالات استكشاف القمر والفضاء، وتمديد "معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي"، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق للعلاقات الثنائية.