عراقجي: إصلاح مجلس الأمن ضرورة لبقاء الأمم المتحدة ومواجهة أحادية القوة
۲۶ ارديبهشت ۱۴۰۵
  • عراقجي: إصلاح مجلس الأمن ضرورة لبقاء الأمم المتحدة ومواجهة أحادية القوة

    أكد وزير خارجية إيران عباس عراقجي، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة البريكس في نيودلهي، أن إصلاح مجلس الأمن الدولي ليس خياراً بل ضرورة لضمان التعددية والعدالة الدولية، محذراً من استمرار الأحادية والضغوط الاقتصادية والأعمال العسكرية غير القانونية التي تهدد الاستقرار العالمي.
    رمز الخبر : 9588

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، قال عراقجي اليوم الجمعة إن العالم يشهد عصراً من عدم الاستقرار الهيكلي وأزمة ثقة عميقة، مشيراً إلى أن هياكل صنع القرار الدولية المصممة بعد الحرب العالمية الثانية لم تعد قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

    وأوضح أن فجوة السلطة بين القوى الصاعدة والهياكل التقليدية تُغذي الظلم العالمي في توزيع الثروة وفرص التنمية. وأكد أن استخدام القوانين بشكل انتقائي وفرض العقوبات الأحادية يعكس أزمة حقيقية في الحوكمة العالمية، حيث تستهدف هذه الإجراءات حقوق الدول والشعوب الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والصحة والغذاء والتنمية.

    وأضاف أن هذه العقوبات تحولت إلى أدوات حرب اقتصادية تستهدف المجتمعات النامية والمستقلة، وتشوّه النظام الاقتصادي العالمي.
    وأشار عراقجي إلى أن الهجمات الأخيرة على إيران، بما فيها الهجوم المزدوج على مدرسة "شهيد مطهري" للبنات في ميناب، والذي أسفر عن استشهاد 168 شخصاً بينهم أطفال، تبرز الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، مؤكداً أن الدفاع عن إيران هو دفاع عن مبدأ عالمي يمنع بناء أمن دولة على أنقاض حياة المدنيين والبنية التحتية للدول الأخرى.

    وشدد على ضرورة إصلاحات جوهرية في المنظمات الدولية، لا سيما مجلس الأمن الدولي، لتحقيق توزيع عادل للسلطة واحترام السيادة الوطنية وحقوق الإنسان، وتحقيق التعددية الحقيقية، بعيداً عن مصالح القوى العدوانية.

    وقال إن مجلس الأمن الحالي فقد شرعيته بسبب صمته تجاه الحروب العدوانية على إيران والهجمات على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

    وأضاف أن مجموعة البريكس، التي تمثل جزءاً كبيراً من سكان العالم واقتصاده، يمكن أن تصبح ركيزة للتعددية الحقيقية، من خلال التعاون الاقتصادي والمالي والتكنولوجي، وتقليل الاعتماد على الهياكل الاحتكارية، ودعم الاستقلال والتنمية المستدامة.

    واختتم عراقجي كلمته بالتأكيد على أن الوقت حان للانتقال من إدارة الأزمات إلى إدارة الهياكل العالمية، مؤكداً أن السلام الحقيقي يجب أن يكون نتاج العدالة والمشاركة العالمية، وأن البريكس يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في استعادة مصداقية الحوكمة الدولية.

    إرسال تعليق
    captcha