استقالات متتالية تهزّ إدارة ترامب.. هل تشهد الأشهر المقبلة موجة جديدة؟
أفادت وکالة آنا الإخباریة، كشفت وكالة «بلومبرغ» أن مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية يدرسون تقديم استقالاتهم خلال الفترة المقبلة، في ظل مغادرة عدد من الشخصيات البارزة في فريق الرئيس دونالد ترامب، ما قد يضطره إلى الاعتماد على دائرة أصغر من المستشارين والمساعدين.
وخلال الشهر الماضي، شهدت الإدارة رحيل عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم متحدث رئيسي باسم الرئيس، ومستشاره القانوني، وأحد مستشاري الأمن القومي، إضافة إلى مسؤول عن التواصل مع الكونغرس.
ورغم أن مغادرة بعض الموظفين قبل انتخابات التجديد النصفي تُعد أمراً معتاداً، فإن رحيل شخصيات أساسية، مثل السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولين ليفيت، أثار مفاجأة داخل أروقة البيت الأبيض، وفقاً للوكالة.
كما أعلن مدير الشؤون التشريعية في البيت الأبيض جيمس برايد، أحد المساعدين المخضرمين للرئيس، نيته التنحي عن منصبه خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان ليفيت رحيلها، فيما لم يُكشف حتى الآن عن بدلاء لهما.
وشملت التغييرات أيضاً مغادرة نائب مستشار الأمن القومي آندي بيكر، الذي شارك بصورة مباشرة في المفاوضات مع إيران، إلى جانب مستشار البيت الأبيض ديفيد وارينغتون، قبل أن يتولى مسؤولون آخرون في الإدارة مهامهما.
ورأت «بلومبرغ» أن رحيل كبار الموظفين يأتي في مرحلة مضطربة بالنسبة إلى ترامب، الذي يواجه تحديات متزايدة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
الجمهوريون أمام اختبار انتخابات التجديد النصفي
ويواجه الحزب الجمهوري احتمال فقدان أغلبيته في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وهي نتيجة قد تفتح الباب أمام زيادة التحقيقات والاستدعاءات بحق الإدارة إذا انتقلت السيطرة إلى الديمقراطيين.
ومع دخوله العامين الأخيرين من ولايته الثانية، يواجه ترامب ضغوطاً سياسية واقتصادية متصاعدة، إلى جانب تراجع في شعبيته. كما تتزامن هذه التحديات مع ملفات خارجية معقدة، تشمل التوترات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، واضطرابات في أسواق الطاقة، فضلاً عن خلافات تجارية مع كندا وانتقادات حادة وجهها الرئيس الأميركي إلى كوريا الجنوبية.
وبحسب الوكالة، قد يؤدي استمرار مغادرة المسؤولين إلى اتساع الفراغ داخل الدائرة المقربة من ترامب، في وقت لا تزال فيه مسألة إيجاد بدلاء لبعض المناصب الرئيسية غير محسومة.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصدر مطلع أن جيمس برايد، الذي كان يتولى مهمة حشد الدعم الجمهوري في الكونغرس للأجندة التشريعية للرئيس، فقد معظم أعضاء فريقه خلال الأشهر الستة الماضية.
أما كارولين ليفيت، فرغم خططها للبقاء ضمن الدائرة السياسية المحيطة بترامب، فإن رحيلها عن مكتب الاتصالات يعني فقدان الإدارة إحدى أبرز الشخصيات التي كانت تتولى الدفاع عن سياسات الرئيس وتسويقها أمام الناخبين.
مهام صعبة تنتظر الفريق المتبقي
ولا يبدو أن ترامب يسارع إلى اختيار بديل لليفيت، بحسب مصادر مطلعة، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض إعادة إشراك أعضاء مجلس الوزراء في جلسات الإحاطة الإعلامية بشكل دوري، كما حدث خلال إجازة ليفيت في وقت سابق من العام.
وسيكون على الفريق المتبقي التعامل مع مجموعة من الملفات المعقدة، من بينها تطورات الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب مطالب داخل الحزب الجمهوري بإعداد سياسات اقتصادية جديدة تتضمن تخفيضات ضريبية إضافية وتوسيع نطاق قانون الضرائب والإنفاق الذي يعد من أبرز إنجازات الرئيس.
ومن المتوقع أن تكشف الإدارة الأميركية خلال الأسابيع المقبلة عن مقترحات سياسية جديدة تركز بصورة أكبر على الملف الاقتصادي.
كما أفاد مصدر لـ«بلومبرغ» بأن ترامب أبدى رغبة في تكثيف جولاته لدعم مرشحي الحزب الجمهوري لمجلسي النواب والشيوخ مع اقتراب المرحلة الأخيرة من حملة انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف المصدر أن أعضاء الحكومة يشاركون بدورهم في هذه التحركات الانتخابية، وسط تنافس داخلي بينهم على القيام بجولات لدعم المرشحين قبل موعد الاقتراع.