دراسة: مؤشرات مهنية قد تكشف الخرف المبكر قبل تشخيصه بـ15 عاماً
  • دراسة: مؤشرات مهنية قد تكشف الخرف المبكر قبل تشخيصه بـ15 عاماً

    الزایمر
    كشفت دراسة حديثة أن تراجع الأداء المهني وانخفاض الدخل قد يكونان من أوائل المؤشرات على الإصابة بالخرف المبكر، إذ يمكن ملاحظتهما قبل نحو 15 عاماً من تشخيص المرض، ما قد يفتح المجال أمام اكتشافه في مراحل مبكرة.
    رمز الخبر : 9782

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، ويُعد الخرف المبكر من الاضطرابات العصبية التي تصيب الأشخاص قبل سن الخامسة والستين، ويؤثر تدريجياً في القدرات الذهنية والحياة العملية والاجتماعية. وغالباً ما يتأخر تشخيصه بسبب تشابه أعراضه الأولى مع ضغوط الحياة أو مشكلات صحية أخرى، فضلاً عن ندرة الاشتباه به لدى الفئات العمرية الأصغر.

    وأجرى باحثون في فنلندا دراسة تناولت العلاقة بين الأداء الوظيفي والخرف المبكر، من خلال تحليل المسار المهني ومستويات الدخل لدى المصابين خلال السنوات التي سبقت التشخيص.

    وشملت الدراسة 793 شخصاً شُخِّصوا بالخرف المبكر، بينهم 421 مصاباً بمرض ألزهايمر، و179 بالخرف الجبهي الصدغي، إضافة إلى نحو 200 حالة لأنواع أخرى، من بينها الخرف الوعائي. كما قارن الباحثون نتائجهم ببيانات نحو 7000 شخص يتمتعون بصحة جيدة، مع مراعاة العمر والخلفية المهنية ومستوى الدخل والعوامل المؤثرة الأخرى.

    وأظهرت النتائج أن المصابين بالخرف المبكر كانوا يتقاضون دخلاً سنوياً أقل بنحو 13.8 ألف دولار مقارنة بغيرهم قبل ما يصل إلى 15 عاماً من التشخيص، فيما بلغت خسائرهم التراكمية في الأجور نحو 86 ألف دولار خلال فترة المتابعة.

    وبيّنت الدراسة أن انخفاض الدخل لدى المصابين بألزهايمر المبكر بدأ قبل نحو ست سنوات من التشخيص، في حين ظهر هذا التراجع لدى المصابين بالخرف الجبهي الصدغي قبل نحو 11 عاماً.

    وقال الباحث الرئيس للدراسة، طبيب الأعصاب إينو سولجي، إن المرض غالباً ما يظهر خلال سنوات النشاط المهني، ما ينعكس على القدرة على العمل ويرفع احتمالات فقدان الوظيفة أو مغادرتها مبكراً، الأمر الذي يخلّف آثاراً اقتصادية واجتماعية تمتد إلى الأسر.

    وأشار الباحثون إلى أن تراجع الأداء الوظيفي لا يُعد دليلاً قاطعاً على الإصابة بالخرف، لكنه قد يمثل مؤشراً يستوجب المتابعة الطبية، خاصة عند ظهور تغيرات ملحوظة في الكفاءة المهنية أو القدرات الذهنية.

    ويفيد كثير من المصابين بالخرف المبكر بأن العلامات الأولى للمرض بدأت أثناء العمل، مثل نسيان المواعيد، وصعوبة إنجاز المهام المعتادة، وضعف التركيز ومتابعة الأحاديث، قبل أن تتطور الأعراض لاحقاً إلى اضطرابات في المزاج والذاكرة والإدراك.

    ورغم عدم توفر علاج شافٍ للخرف المبكر حتى الآن، فإن بعض العلاجات الدوائية قد تسهم في إبطاء تطور المرض وتحسين جودة حياة المرضى.

    إرسال تعليق
    captcha