إيران وعُمان تتجهان لإقرار بروتوكول مشترك لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز
۱۴ فروردين ۱۴۰۵
  • 02 April 2026 - 23:49

    إيران وعُمان تتجهان لإقرار بروتوكول مشترك لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز

    أكد كاظم غريب آبادي أن طهران تعمل مع سلطنة عُمان على إعداد اتفاقية لتنظيم وتأمين الملاحة في مضيق هرمز خلال مرحلة ما بعد الحرب، مع التأكيد على ضمان العبور الآمن للسفن.
    رمز الخبر : 9422

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، اليوم الخميس، أنه بعد انتهاء الحرب ستعتزم إيران تطبيق نظام جديد للملاحة في مضيق هرمز، وهو قيد الإعداد بالتعاون مع إحدى الدول العربية.

    وذكّر غريب آبادي، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، أنّ مضيق هرمز كان مفتوحاً دائماً، وكانت الملاحة البحرية فيه تتمّ بسلاسة ومن دون عوائق.

    وأوضح أنّه "بطبيعة الحال، عندما نواجه هجوماً مسلّحاً أو عملاً عدوانياً، فإنّ حركة الملاحة البحرية تواجه أيضاً مشكلات جوهرية ناجمة عن هذه العمليات العسكرية وهذا العمل العدواني".

    وأضاف غريب آبادي أنّه من المهم الإشارة إلى أنّه حالياً في حالة الحرب لا ينبغي تطبيق القواعد نفسها التي كانت سارية قبل الحرب في هذا المضيق.

    كما أشار إلى أنه "من المحتمل أن تواجه منطقتنا، بعد انتهاء هذه الحرب، عملاً عدوانياً عسكرياً آخر، فالمعتدون موجودون دائماً، وللأسف، تعدّ الحرب أداة وسياسة لبعض هذه الدول والأنظمة".

    ونوّه غريب آبادي إلى أنه يجب منع سفن المعتدين وحلفائهم، سواء كانت تجارية أو عسكرية، والتي تشارك في العمليات العسكرية وتدعم المعتدين، من عبور مضيق هرمز.

    وحدّد أنّ هذه نقطة بالغة الأهمية تشكّل في الواقع النهج الأساسي لإيران في التعامل مع المواقف المستقبلية، أما النقطة الثانية فتتعلّق بفترة السلم.

    اتفاقية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن أمن مضيق هرمز

    ولفت غريب آبادي إلى أنّ لهذا المضيق ساحلين: أحدهما تحت سيطرة إيران والآخر تحت سيطرة عُمان، و"تبذل هاتان الدولتان جهوداً حثيثة لضمان سلامة وأمن حركة السفن، وعلى مدى العقود الماضية، تمّ ضمان السلامة".

    وأضاف: "في الواقع، إنّ الخدمات التي تقدّمها الدولتان الساحليتان هي التي تجعل هذا الممر آمناً"، مشيراً إلى وجود مناقشات حالية بشأن حماية البيئة وضمان السلامة.

    وأكد غريب آبادي أنّه في الوقت الراهن، وحتى في وقت السلم، يجب على جميع السفن العابرة لمضيق هرمز الحصول على جميع الاتفاقيات اللازمة مع الدولتين الساحليتين: إيران وعُمان والحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة مسبقاً ومن دون تأخير.

    وحدّد أنّه بهذه الطريقة، سيتمّ ضمان أمن هذا الممر، وستتحمّل إيران وعُمان مسؤولية كبيرة في ضمان أمن المضيق، كما ستتمّ دراسة اتخاذ التدابير اللازمة للاتفاق على بروتوكول مع سلطنة عُمان.

    وشدّد غريب آبادي على أنّه في إطار الاتفاقية المبرمة بين الدولتين الساحليتين لن تُطبّق المتطلّبات على شكل قيود، بل ستهدف لتسهيل حركة الملاحة وضمان المرور الآمن للسفن، فضلاً عن تقديم الخدمات للسفن الراغبة في عبور هذه المنطقة من دون أيّ عوائق.

    وأشار غريب آبادي إلى أنّ العمل يجري حالياً على هذه المسألة، و"المشروع قد وصل إلى مراحله النهائية للتنفيذ". وبشأن وضع مضيق هرمز، سبق أن أكّد مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران محمد مخبر أنّ وضع نظام جديد لمضيق هرمز سيكون من نتائج العدوان على إيران.

    وقال إن "الغرب ونظام الهيمنة كانا يفرضان على إيران العقوبات حتى اليوم، لكن بعد انتهاء العدوان ومع وضع نظام جديد لمضيق هرمز، سترتقي إيران من موقع الدولة المعاقَبَة إلى موقع الدولة القوية في المنطقة والعالم". وشدّد حرس الثورة الإسلامية في إيران على وضع مضيق هرمز تحت السيطرة بشكل كامل وحاسم.

    إرسال تعليق
    captcha