علماء روس يكتشفون نهجاً خلوياً واعداً لاستعادة أنسجة الكبد المتليّفة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، توصل باحثون من جامعة باومان وجامعة سيتشينوف والمركز الوطني الروسي للبحوث الطبية في مجال زراعة الأعضاء إلى نتائج تشير إلى إمكانية استخدام العلاج الخلوي في دعم استعادة أنسجة الكبد المصابة بالتليف.
ويحدث تليف الكبد نتيجة الأضرار المزمنة التي تصيب العضو، حيث تحل الأنسجة الضامة تدريجياً محل الأنسجة السليمة، ما يؤدي مع تقدم الحالة إلى تراجع وظائف الكبد، وقد يتطور التليف الشديد إلى تشمع الكبد وفشل وظائفه.
وخلال التجارب، أحدث الباحثون تليفاً في أكباد فئران مخبرية، ثم حقنوها بخلايا جذعية وسيطة (MSC) جرى الحصول عليها من مصدرين مختلفين، هما الأنسجة الدهنية ونخاع العظم.
وقيّم الفريق حالة أنسجة الكبد لدى الحيوانات بعد 14 و30 و90 و270 يوماً من بدء التجارب، بهدف متابعة التغيرات التي طرأت على الكبد خلال مراحل زمنية مختلفة.
وأظهرت النتائج تحسناً في حالة أنسجة الكبد لدى الحيوانات التي تلقت العلاج الخلوي، إلا أن الفروق أصبحت أكثر وضوحاً بعد تسعة أشهر من بدء التجربة لدى الفئران التي حُقنت بخلايا مشتقة من الأنسجة الدهنية.
وسجل الباحثون لدى هذه المجموعة تغيرات في كمية النسيج الضام، إلى جانب اختلاف في مؤشرات انقسام الخلايا داخل الكبد، وهي مؤشرات قد ترتبط بعملية تجدد الأنسجة.
ويرى الباحثون أن النتائج تفتح المجال أمام دراسة إمكانية الاستفادة من الخلايا الجذعية الوسيطة المشتقة من الأنسجة الدهنية لتعزيز تجدد خلايا الكبد على المدى الطويل.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذا النهج لا يزال في المرحلة التجريبية، وأن النتائج الحالية لا تسمح باستخدام العلاج بالخلايا لعلاج تليف الكبد لدى البشر في الوقت الراهن.