بزشكيان: إيران لا تخشى الحرب دفاعاً عن نفسها ولا تتجنب التفاوض لتحقيق السلام
أفادت وکالة آنا الإخباریة، قال بزشكيان إن إيران أثبتت على الدوام التزامها بالحوار والمفاوضات، مشيراً إلى أن الحرب فُرضت عليها، لكنها لم تتردد في الدفاع عن نفسها. وأضاف أن بلاده لا تخشى الحرب عندما يتعلق الأمر بحماية أراضيها وشعبها، كما أنها لا تتهرب من المفاوضات عندما يكون الهدف هو تحقيق السلام.
ورداً على وصف الرئيس الأمريكي إيران بأنها «دولة إرهابية»، قال بزشكيان إن الإيرانيين هم من كانوا ضحايا للإرهاب، مشيراً إلى إستشهاد قائد إيراني، واستهداف مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، وسقوط أطفال جراء الهجمات، بحسب قوله.
كما أشار الرئيس الإيراني إلى استهداف صالة رياضية في مدينة لامرد، قائلاً إن أطفالاً كانوا يمارسون الرياضة داخلها عندما تعرضت للقصف بقنابل عنقودية.
وأضاف أن الهجمات أودت بحياة علماء ومواطنين ونساء وأطفال، مؤكداً أن إيران، بحسب تعبيره، كانت تدافع عن نفسها ولم تكن طرفاً بادئاً بالهجوم.
وفي معرض حديثه عن الهجمات التي تعرضت لها إيران، قال بزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتا أسلحة ومعدات عسكرية متطورة ضد بلاده، إلا أن الشعب الإيراني، على حد قوله، تصدى للهجمات ولم يستسلم لها.
وأضاف أن مدارس ومستشفيات ومراكز علمية وجسوراً ومنشآت للبنية التحتية تعرضت للاستهداف، معتبراً أن هذه الأعمال تتعارض مع القوانين الدولية.
ودعا بزشكيان المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في سياساته، مؤكداً أن إيران لم تبدأ أي حرب، وأنها حافظت باستمرار على التزامها بالمفاوضات. وقال إن بلاده، رغم تعرضها للحرب، أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها، وستواصل في الوقت ذاته السعي إلى السلام عبر التفاوض.
وفي ما يتعلق بموضوع الدورة الحالية للجمعية العامة، وهو «إعادة بناء الثقة»، قال الرئيس الإيراني إن الثقة لا يمكن أن تقوم على الكلمات وحدها، بل تتطلب الابتعاد عن المعايير المزدوجة.
وانتقد بزشكيان ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع الملف النووي في المنطقة، مشيراً إلى امتلاك إسرائيل أسلحة نووية وعدم عضويتها في معاهدة عدم الانتشار، في حين تخضع إيران للتفتيش والضغوط والعقوبات.
وأضاف أن إسرائيل، وفقاً لما أورده، لم تسمح لمفتش دولي بدخول الأراضي المحتلة طوال تاريخها، بينما تحصل على مليارات الدولارات من الأسلحة وتتمتع، بحسب قوله، بحصانة تتيح لها استهداف عواصم مختلفة.
وقال بزشكيان إن «القنبلة الذرية موجودة في إسرائيل، بينما المفتشون موجودون في إيران»، منتقداً فرض العقوبات على بلاده في الوقت الذي تتعرض فيه غزة للحرب. وأضاف أن العقوبات، بحسب رأيه، تؤثر بصورة مباشرة في الفئات الفقيرة والمواطنين الأبرياء.
وحذر الرئيس الإيراني من أن تطبيق القوانين الدولية بصورة انتقائية، وفقاً لمصالح القوى الكبرى، قد يدفع المزيد من الدول إلى الاعتماد على قدراتها الذاتية لضمان أمنها، الأمر الذي قد يؤدي إلى عالم أكثر خطورة.
وشدد على ضرورة منع تحول القرن الحادي والعشرين إلى عصر تحكمه سياسة القوة، قائلاً إنه لا ينبغي أن تحل القوة العسكرية محل الشرعية، أو العقوبات محل الدبلوماسية، أو الاغتيالات محل السياسة، أو الحرب محل الحوار.
وأكد بزشكيان أن إيران ستواصل الحفاظ على قوتها، لكنها تدعو في الوقت نفسه إلى السلام والعدالة، مشيراً إلى أن أمن دول المنطقة لا يمكن تحقيقه بصورة منفردة.
وقال إن دول المنطقة أمام خيار بناء الأمن بصورة مشتركة أو مواجهة تداعيات انعدام الأمن معاً، داعياً إلى إقامة مستقبل تكون فيه قيم الأمن والعدالة والكرامة الإنسانية حقوقاً مشتركة لجميع الشعوب.
واختتم الرئيس الإيراني بالتأكيد على ضرورة بناء عالم لا يتم فيه تهميش أي شعب أو تجاهل أي صوت، ولا تمتلك فيه أي قوة حق تحديد مستقبل الشعوب الأخرى نيابة عنها.