باحثون أميركيون يطوّرون مستشعراً لاسلكياً لمراقبة أمراض الجلد من المنزل
أفادت وکالة آنا الإخباریة، ابتكر فريق بحثي من جامعة نورث وسترن جهاز استشعار لاسلكياً جديداً قادراً على قياس الخصائص الميكانيكية ومرونة الجلد لدى المرضى المصابين باضطرابات الأنسجة الرخوة، في خطوة قد تسهم في تسهيل متابعة الأمراض الجلدية من المنزل وتقليل الحاجة إلى الزيارات المتكررة للمراكز الطبية.
ويُثبت المستشعر مباشرة على الجلد، حيث يقيس مرونة الأنسجة وصلابتها ومقاومتها للضغط، ثم ينقل البيانات لاسلكياً إلى الطبيب المعالج، ما يتيح متابعة تطور الحالة الصحية عن بُعد واتخاذ القرارات العلاجية المناسبة دون الحاجة إلى الفحص السريري المباشر.
وقالت الباحثة آن ماري فلوريس، المشاركة في المشروع، إن صغر حجم الجهاز وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً مناسباً للمراقبة المنزلية، خاصة للمرضى الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة، إذ يمكنه إرسال البيانات مباشرة إلى الطبيب.
ويعتمد الجهاز على مقياس تسارع يولّد اهتزازات دقيقة تُستخدم لاستخلاص معلومات عن خصائص الجلد والأنسجة، فيما تُحلَّل سعة هذه الاهتزازات وترددها بعد نقلها لاسلكياً، وفقاً للباحث الرئيس مين-سيونغ جو.
وأثبت المستشعر كفاءته في متابعة مرضى الوذمة اللمفية المرتبطة بالسرطان، وكذلك مرضى التصلب الجهازي، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي يؤدي إلى زيادة إنتاج الكولاجين وتصلب الجلد.
وأظهرت نتائج الدراسة أن مساحة التلامس الأكبر للمستشعر تتيح مراقبة أعمق للأنسجة وتحسين تقييم شدة المرض وتطوره، كما سجل أداءً أفضل مقارنة ببعض الأجهزة السريرية المتوافرة حالياً. وأكد الباحثون أن حساسيته العالية مكّنته من التمييز بين المراحل المختلفة للوذمة اللمفية، فضلاً عن تحسين دقة قياس صلابة الجلد أثناء حركة العضلات واسترخائها.