تقریر بریطاني یرصد «فوضی» داخل البنتاغون عقب إقالات واسعة في صفوف القیادات العسکریة
۲۶ ارديبهشت ۱۴۰۵
  • تقریر بریطاني یرصد «فوضی» داخل البنتاغون عقب إقالات واسعة في صفوف القیادات العسکریة

    کشف تقریر لصحیفة الغاردیان عن تصاعد القلق داخل وزارة الدفاع الأمیرکیة بعد إقصاءات غیر مسبوقة طالت ضباطا کبارا وسط تحذیرات من تداعیاتها علی تماسک المؤسسة العسکریة و أدائها.
    رمز الخبر : 9552

    وفقا لوکالة آنا الإخباریة، أفاد تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية بوجود حالة من التوتر والقلق داخل وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، عقب سلسلة إقالات واسعة استهدفت قيادات عسكرية رفيعة، وُصفت من قبل بعض المطلعين بأنها غير مسبوقة، بل وشُبّهت بعمليات "تطهير" داخل المؤسسة العسكرية.

    وذكر التقرير أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أقدم، منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة في كانون الثاني/يناير من العام الماضي، على إقالة أو إحالة 24 جنرالاً وقائداً عسكرياً بارزاً إلى التقاعد، من دون الإعلان عن مبررات تتعلق بالأداء المهني.

    وأشار إلى أن نحو 60% من الضباط الذين شملتهم هذه القرارات كانوا من النساء أو من أصول أفريقية، وذلك في إطار ما وصفته الإدارة الأميركية بحملة تستهدف ما يُعرف بسياسات "التنوع والمساواة والشمول".

    وأوضح التقرير أن الضباط الذين تم إقصاؤهم يتمتعون بسجلات مهنية متميزة، وكان من بينهم رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، الذي أُقيل الشهر الماضي، بعد رفضه، وفق ما أوردت تقارير، حذف أربعة أسماء من قائمة الترقيات.

    وبيّن أن هذه الحملة بدأت في شباط/فبراير من العام الماضي، مع إنهاء مهام الجنرال سي كيو براون من رئاسة هيئة الأركان المشتركة، ليتم تعيين الجنرال دان كين خلفاً له بعد ترقيته سريعاً إلى المنصب.

    كما شملت الإقالات شخصيات عسكرية بارزة، من بينها الأدميرال ليزا فرانشيتي، التي تُعد أول امرأة تتولى رئاسة العمليات البحرية وتكون عضواً في هيئة الأركان المشتركة.

    وفي سياق متصل، نقل التقرير عن وزير الدفاع نفيه، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، استهداف ضباط بعينهم، مؤكداً أن القيادة السابقة أولت اهتماماً مفرطاً لقضايا "العرق والجندر".

    وبحسب مصادر مطلعة، فإن هيغسيث بات أكثر انعزالاً داخل البنتاغون، معتمداً على دائرة ضيقة من المقربين، من بينهم أفراد من عائلته، في وقت يتولى فيه نائبه ستيف فاينبرغ إدارة معظم الشؤون اليومية للوزارة.

    وحذّر التقرير من أن هذه الإقالات قد تترك آثاراً سلبية على تماسك المؤسسة العسكرية وقدرتها العملياتية، خصوصاً في ظل مخاوف من تراجع قدرة القيادات على معارضة قرارات سياسية مثيرة للجدل.

    وأضاف أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تزايد القلق من مواقف وتصريحات للرئيس ترامب بشأن إيران. وختم التقرير بالإشارة إلى تحذيرات من أن الاعتماد على المؤسسة العسكرية لرفض أوامر غير قانونية قد لا يكون كافياً، في ظل ما وصفه أحد المسؤولين السابقين بحالة "فوضى" داخل وزارة الدفاع الأميركية.

    إرسال تعليق
    captcha