الوضع القانوني لمضيق هرمز: قراءة في مرتكزات الموقف الإيراني ضمن إطار قانون البحار
۲۷ فروردين ۱۴۰۵
  • 16 April 2026 - 09:28

    الوضع القانوني لمضيق هرمز: قراءة في مرتكزات الموقف الإيراني ضمن إطار قانون البحار

    في أعقاب التطورات الأخيرة وإغلاق إيران لمضيق مضيق هرمز، عاد هذا الممر البحري الاستراتيجي إلى صدارة الاهتمام في أسواق الطاقة العالمية والأوساط السياسية، وسط ردود فعل دولية واسعة وتساؤلات متزايدة حول الأسس القانونية التي تستند إليها طهران في إجراءاتها.
    رمز الخبر : 9479

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، يُعد مضيق مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وقد ظلّ دائماً محط أنظار الدول والفاعلين الدوليين. وتكمن أهميته في موقعه الجيوسياسي، حيث يقع مسار عبور السفن ضمن نطاق المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عمان، ما يمنحه بعداً قانونياً بارزاً في إطار القانون الدولي.

    وفي سياق الحرب الأخيرة، أقدمت إيران على إغلاق المضيق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وقد أثار هذا الإجراء ردود فعل متعددة من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الذي سعى خلال اليومين الماضيين إلى ممارسة ضغوط على طهران عبر التلويح بفرض حصار بحري.

    وفيما يلي أبرز المرتكزات القانونية التي تستند إليها إيران في هذا السياق:

    أولاً، تؤكد طهران حقها في السيادة على مياهها الإقليمية، حيث يقع مسار الملاحة في المضيق بالكامل ضمن هذه المياه، ما يمنحها حق الإشراف الكامل عليها.

    ثانياً، وبما أن إيران لم تصادق على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فهي لا تعتبر نفسها ملزمة بنظام “المرور العابر” (الترانزيت) الذي يتيح حرية المرور دون رقابة، بل تعتمد النظام الأكثر تقييداً وهو “المرور البريء” وفق اتفاقية عام 1958.

    ثالثاً، في إطار “المرور البريء”، ترى إيران أن من حقها منع مرور أي سفينة—وخاصة السفن الحربية—إذا رأت أن ذلك يشكل تهديداً لأمنها أو نظامها العام أو بيئتها.

    رابعاً، استناداً إلى قواعد القانون الدولي العرفي، يحق لإيران، في حال تعرض أمنها القومي للخطر أو وقوع هجوم، اتخاذ تدابير دفاعية بما في ذلك فرض قيود على الملاحة أو إغلاق المضيق مؤقتاً، وذلك وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس.

    خامساً، يمكن لإيران تبرير إغلاق المضيق أمام دول معينة باعتباره “إجراءً مضاداً” (Countermeasure) رداً على العقوبات غير القانونية أو ما تصفه بالحرب الاقتصادية، بهدف دفع تلك الدول إلى الالتزام بتعهداتها الدولية.

    ترى إيران أن سيادتها الوطنية على مياهها الإقليمية تتقدم على مبدأ حرية الملاحة الدولية، خاصة عندما تتعارض هذه الحرية مع أمنها القومي. ويعكس هذا الموقف مزيجاً من الاعتبارات القانونية والأمنية والسلوكية المعترف بها في القانون الدولي، ما يسهم في فهم أوضح لسياسات طهران تجاه حركة السفن في هذا الممر الحيوي.

    إرسال تعليق
    captcha