موسكو تُبدي استعدادها للوساطة في ملف اليورانيوم الإيراني… وبكين تؤكد متانة الشراكة مع روسيا رغم الضغوط الغربية
۲۷ فروردين ۱۴۰۵
  • 15 April 2026 - 12:28

    موسكو تُبدي استعدادها للوساطة في ملف اليورانيوم الإيراني… وبكين تؤكد متانة الشراكة مع روسيا رغم الضغوط الغربية

    أكدت الصين وروسيا تمسّكهما بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مواجهة الضغوط الغربية، مع التشديد على دورهما في ترسيخ الاستقرار الدولي، فيما أعلنت موسكو استعدادها للإسهام في معالجة ملف اليورانيوم الإيراني المخصّب ضمن الأطر القانونية الدولية.
    رمز الخبر : 9474

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، شدّد الرئيس الصيني شي جين بينغ على الأهمية الاستراتيجية لاستقرار العلاقات الصينية الروسية وثباتها في ظلّ الوضع الدولي المعقّد والمتقلّب.

    وأكّد شي خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، اليوم الأربعاء، ضرورة تعزيز التنسيق لحماية مصالح "الجنوب العالمي" وإظهار مسؤولية القوى الكبرى، داعياً إلى تعميق التكامل التنموي والاستفادة من مزايا الجوار لتعزيز قدرة البلدين على الصمود في وجه التحدّيات.

    وشدّد الرئيس الصيني على ضرورة بذل أقصى الجهود لتنفيذ التوافقات الاستراتيجية المبرمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكّداً أنّ الارتقاء بالشراكة الشاملة بين بكين وموسكو إلى مستويات أكثر استقراراً يعدّ ضرورة لمواجهة "التغيّرات غير المسبوقة" التي يشهدها القرن الحالي.

    وفي سياق العمل متعدّد الأطراف، أكّد الرئيس الصيني وجوب التمسّك بالتعدّدية الدولية وإعادة الاعتبار لسلطة الأمم المتحدة، مشدّداً على أهمية التنسيق الوثيق ضمن أطر منظمة "شنغهاي" للتعاون ومجموعة "بريكس"، وصولاً إلى بناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.

    لافروف: علاقاتنا مع بكين راسخة وواشنطن تسعى لعسكرة أوروبا ضدنا

    بدوره، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ العلاقات الروسية - الصينية تمثّل عامل استقرار جوهرياً في الشؤون الدولية، مشدّداً على أنّها "راسخة لا تهزّها الرياح" وتكتسب أهمية متزايدة عالمياً في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية وسياسات العقوبات الغربية.

    وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي عقب محادثاته مع الرئيس الصيني، أنّ التنسيق بين الزعيمين بوتين وشي منح العلاقات مرونة عالية في مواجهة الضغوط الاقتصادية، معلناً أنّ زيارة الرئيس بوتين إلى الصين مقرّرة في النصف الأول من العام الجاري.

    وحذّر لافروف من مخاطر "عسكرة الاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى سعي الولايات المتحدة لنقل مسؤولية "احتواء روسيا" إلى أوروبا لتتفرّغ واشنطن لمواجهة الصين.

    كما لفت إلى محاولات الغرب إملاء السياسات على دول آسيا الوسطى وجنوب القوقاز، وتشكيل تحالفات عسكرية جديدة تكون أوكرانيا طرفاً رئيساً فيها.

    وفي الشأن الإقليمي، أعرب لافروف عن استعداد موسكو لتأدية دور في قضية اليورانيوم الإيراني المخصّب، مؤكداً استمرار التعاون مع طهران بما يتوافق تماماً مع مقتضيات القانون الدولي، ورفضاً لسياسات الهيمنة التي تعتمد على العقوبات الأحادية.

    إرسال تعليق
    captcha