متحدث الجيش الإيراني: التصعيد الأمريكي جعل مضيق هرمز منطقة غير آمنة للملاحة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وقال العميد أكرمي نيا، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة، إن إيران لم تقدم على إغلاق مضيق هرمز، إلا أن ما وصفه بالأعمال العدائية الأمريكية أسهم في تحويله إلى منطقة غير مستقرة للملاحة البحرية. وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء، مشيراً إلى أن المواجهة الحالية تُعد، من وجهة نظر طهران، دفاعاً مشروعاً عن النفس.
وأوضح أن إيران لم تكن تسعى إلى خوض حرب، لكنها وجدت نفسها مضطرة للدخول في مواجهة بعد ما اعتبره “خطأً استراتيجياً” من قبل خصومها. وأضاف أن القوات المسلحة كانت قد حذرت مراراً من أن أي حسابات خاطئة من جانب الطرف المقابل ستؤدي إلى خسائر كبيرة، متهماً الولايات المتحدة بتقويض مسار المفاوضات من خلال التصعيد العسكري.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن بعض الدول الغربية تتحدث عن الحوار والدبلوماسية، لكنها – بحسب قوله – ساهمت عملياً في تقويض تلك الجهود. واعتبر أن الحرب المفروضة على إيران تأتي في إطار الدفاع عن السيادة الوطنية.
وأكد أكرمي نيا أن قدرات القوات المسلحة الإيرانية ومعنوياتها تفوق ما لدى خصومها، لافتاً إلى أن طهران كانت قد حذرت مسبقاً من أن أي مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة واتساع نطاق الصراع إقليمياً.
كما شدد على أن إيران لا تضمر العداء لدول المنطقة، موضحاً أن استهداف بعض القواعد الأمريكية الموجودة في أراضي تلك الدول جاء – بحسب قوله – نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية الأمريكية. وحمّل واشنطن مسؤولية اتساع دائرة المواجهة.
ولفت أيضاً إلى ما وصفه بالدعم الشعبي الواسع داخل إيران للقوات المسلحة، حيث خرج مواطنون في مظاهرات تأييد وطالبوا بالرد على الهجمات، معتبراً أن ذلك يعكس حجم التأييد الشعبي للمؤسسة العسكرية.
وفي ختام تصريحاته، أوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات المسلحة كانت قد أعدت مسبقاً خططاً لاحتمال اندلاع مواجهة طويلة، مؤكداً أن مختلف الوحدات العسكرية دخلت العمليات وفق استراتيجيات معدة سلفاً.
وأضاف أن العمليات تُدار باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع استمرار استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة، مشيراً إلى أن تداعيات هذه الحرب قد تمتد لتؤثر في موازين القوى الدولية ودور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.