عراقجي: تخصيب اليورانيوم حق سيادي غير قابل للتفاوض.. والدبلوماسية الخيار الوحيد مع واشنطن
۰۹ فروردين ۱۴۰۵
  • عراقجي: تخصيب اليورانيوم حق سيادي غير قابل للتفاوض.. والدبلوماسية الخيار الوحيد مع واشنطن

    أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم باعتباره حقاً سيادياً وقانونياً، مشدداً على أن البرنامج النووي سلمي، وأن طهران لن تتنازل عن كرامتها الوطنية، مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً أمام الولايات المتحدة.
    رمز الخبر : 9276

    أفادت وکالة آنا الإخباریة، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيد بلاده على أن تخصيب اليورانيوم يمثل حقاً مشروعاً لإيران بوصفها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، موضحاً أن الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية، بما في ذلك التخصيب، يندرج ضمن الحقوق القانونية المكفولة للجمهورية الإسلامية.

    وفي مقابلة مع شبكة CBS الأميركية، شدد عراقجي على أن آلية ممارسة هذا الحق مسألة داخلية تخص إيران وحدها، لافتاً إلى أن ملف التخصيب يُعد من أكثر القضايا حساسية في أي مسار تفاوضي. وأكد أن مواقف الأطراف واضحة، وأن إمكانية التوصل إلى تفاهم قائمة، غير أن المفاوضات لا يمكن أن تُدار عبر وسائل الإعلام.

    وأوضح أن البرنامج النووي الإيراني هو ثمرة جهود علمية وطنية، دفعت طهران ثمناً كبيراً في سبيل تطويره، تمثل في عقود من العقوبات الاقتصادية، واستشهاد عدد من علمائها، فضلاً عن مواجهات عسكرية. وأشار إلى أن القضية النووية تحولت إلى مسألة كرامة وطنية بالنسبة للشعب الإيراني، ولا يمكن التفريط بها.

    وأكد عراقجي أن جميع الأنشطة النووية الإيرانية ذات طابع سلمي وتخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مذكّراً بأن إيران التزمت بالاتفاق النووي السابق، فيما انسحبت منه الولايات المتحدة.

    وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن المسار الدبلوماسي مع واشنطن لا يزال خياراً مطروحاً، معتبراً أن الدبلوماسية تبقى السبيل الوحيد لمعالجة أي هواجس أميركية. وكشف عن احتمال عقد لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف، في إطار مساعٍ لإحياء العملية التفاوضية.

    كما اعتبر أن الحشد العسكري الأميركي لن يشكل عامل ضغط على طهران، مؤكداً عدم الحاجة إليه في ظل تأكيد إيران المستمر على سلمية برنامجها النووي. وأشار إلى أن بلاده تعمل على صياغة مقترح لاتفاق نووي جديد، مع التمسك الكامل بحقها في التخصيب وبالحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار.

    وعلى صعيد آخر، حذر عراقجي من أن أي اعتداء أميركي سيُقابل برد دفاعي مشروع، مؤكداً أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها. وأوضح أن الرد المحتمل سيركز على المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة، في حال وقوع هجوم، معتبراً أن أي تحرك عسكري ضد بلاده سيُعد عملاً عدوانياً يستوجب الرد وفقاً للقانون الدولي.

    إرسال تعليق
    captcha