في رسالة إلى قيادة حزب الله… ولايتي: إيران ركيزة أساسية في جبهة المقاومة
أفادت وکالة آنا الإخباریة، وجاء في رسالة ولايتي إلى الشيخ نعيم قاسم، ان خبر وفاء المجاهد الصابر، المرحوم السيد عبد الكريم نصر الله، والد شهيد المقاومة العظيم السيد حسن نصر الله، الذي كان أحد أعمدة الصمود في مواجهة الكيان الصهيوني ومبعث فخر للعالم الإسلامي، وخاصة جبهة المقاومة، تسبب في حزن وأسى عميقين. أتقدم بخالص التعازي بهذه المصيبة أولاً إلى مقام سماحة قائد الثورة الاسلامية (حفظه الله)، ثم إلى جميع العلماء والمجاهدين في سبيل الإسلام وعائلة الفقيد الكريمة. كما أدعو الله تعالى أن يمد في عمركم – كأحد رفاق ذلك الشهيد العظيم وكأحد العلماء الاجلاء لدى شعوب لبنان وإيران وجميع دول جبهة المقاومة – وفي عمر بقية مجاهدي جبهة المقاومة الإسلامية.
وأضاف أن: العلاقة بين إيران ولبنان علاقة متجذرة وعميقة وتاريخية... ولا يوجد فرق جوهري بين إيران وشيعة لبنان، وكلاهما على امتداد مسار عقائدي وحضاري واحد.
وشدد على أن شيعة لبنان هم العمود الفقري للمقاومة في لبنان، وشكلوا سداً منيعاً في مواجهة الكيان الصهيوني؛ وهم شعب يدرك جيداً أنه لولا حزب الله، لابتلع الصهاينة لبنان أسهل مما فعلوا بسوريا، بغض النظر عن ما يقوله بعض المسؤولين التابعين أو الغافلين.
وقال إن: اليوم أيضاً في إيران، قام الإمام الخميني (قدس سره) – باعتباره أحد أكبر وأبصر علماء الشيعة بعد عصر الغيبة – بتحويل هيكل العالم ثنائي القطب الذي تشكل بعد يالطا. في ذلك الوقت، كان على أي دولة تنوي مواجهة الاستعمار القديم والجديد أن تعتمد على أحد قطبي الشرق أو الغرب.
وأوضح: طرح الإمام الخميني (ره) من اليوم الأول شعار "لا شرقية ولا غربية"، وكُتب هذا الشعار على مدخل وزارة الخارجية. ثم كتب في رسالته التاريخية إلى غورباتشوف أنه يجب البحث عن الشيوعية في متحف التاريخ السياسي العالمي، وحذره من الميل إلى الغرب، وأكد أن الغرب أيضاً سيعاني بعد فترة من مصير الاتحاد السوفييتي السابق؛ وهو توقع تحقق بعد فترة قصيرة.
وبين أن: النقطة المدهشة هي أن القضاء الإلهي قدّر أن يكون علم الأمة الإسلامية اليوم – شيعة وسنة – في يد شخصية هي من ناحية من ورثة المحقق الكركي، ومن ناحية أخرى من ورثة ميرداماد، رأس حكماء الشيعة في العصر الصفوي؛ وهذا الشخص ليس سوى مقام قائد الثورة الاسلامية، سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (حفظه الله).
وخلص : أنا على يقين بعون الله وقوته وبالاستعانة بصاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كعمود رئيسي للمقاومة، دون أي نية للاعتداء على الآخرين، مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد أو عدو خارجي، وخاصة أمريكا المجرمة وفرعها الخبيث، الكيان الصهيوني، والصمود أمامه، وسيكون النصر حتماً لجبهة المقاومة، إن شاء الله.