مع تصاعد التهديدات الأمريكية وتزايد المعدات العسكرية في المنطقة، يرى خبراء الاستخبارات الأمريكيون والإسرائيليون أن أي هجوم على إيران لن يكون سهلاً، بل محفوفاً بتحديات مكلفة وغير متوقعة، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية على الاستقرار الداخلي والإقليمي.
وسط تصاعد الضغوط العسكرية والتهديدات الأميركية والإسرائيلية، نجحت إيران في تفكيك استراتيجية “الحرب المركبة” المخططة لإضعافها من الداخل، مستندة إلى الأمن الاستخباراتي والوعي الشعبي والجاهزية الشاملة للردع.
تزامنت التهديدات التدخلية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، ما أعاد تنشيط نمط خطير من زعزعة استقرار المنطقة.
أفادت صحيفة تيليغراف البريطانية، نقلاً عن بيانات رصد ومصادر أكاديمية أميركية، بأن إيران تمكنت من إصابة خمس منشآت عسكرية إسرائيلية بصواريخ دقيقة خلال المواجهة العسكرية الأخيرة التي استمرت 12 يوماً، في هجمات لم يُكشف عنها رسمياً بسبب الرقابة العسكرية المشددة في "تل أبيب".
أقرت القناة "13" الإسرائيلية، في تقرير بثته يوم الأحد، بأن الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت خلال التصعيد الأخير نجحت في استهداف قواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل "إسرائيل"، وألحقت بها أضراراً وصفت بـ"البالغة"، لم يُكشف عنها رسمياً حتى الآن.
كشفت صحيفة فايننشال تايمز أنّ تقييمات استخبارية أوروبية تشير إلى أنّ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لا يزال بحالة جيدة إلى حدّ كبير، على الرغم من الغارات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع نووية داخل البلاد.
توالت ردود الفعل داخل الأوساط السياسية والإعلامية في "إسرائيل" عقب دخول وقف إطلاق النار مع إيران حيّز التنفيذ، حيث أجمعت تصريحات عدد من المسؤولين والخبراء على أن طهران خرجت منتصرة من هذه المواجهة، فيما وُصفت نتائج الحرب بـ"المرّة" و"المخيبة للآمال" بالنسبة لـ"تل أبيب".
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن تفاقم القلق داخل الأوساط الأمنية في "إسرائيل" على خلفية النقص المتزايد في صواريخ "آرو" (حيتس) الاعتراضية، والمخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية طويلة المدى، وسط تصاعد التوتر مع إيران.
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن واشنطن وطهران اتفقتا على جدول أعمال لجولات تفاوض جديدة خلال الأيام المقبلة، عقب محادثات جرت في روما، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن مناقشات فنية حول تخصيب اليورانيوم.